كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

49 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُوطٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَامَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ, فَمَرَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} فَمَا خَرَجَ مِنْهَا حَتَّى سَمِعَ أَذَانَ الصُّبْحِ.
50 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: كَانَ هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ الأَسَدي (1) يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ, وَرُبَّمَا رَدَّدَ الآيَةَ حَتَّى يُصْبِحَ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، قَالَ: وَيَبْكِي فَهُوَ كَذَلِكَ, حَتَّى يُصْبِحَ, أَوْ قَالَ: يَذْهَبَ لَيْلٌ طَوِيلٌ, وَكَانَ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ قَامَ مَسْرُورًا.
_حاشية__________
(1) قال المحقق: في ظ: الأسيدي.
51 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى يُصْبِحَ: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}.
52 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ, يُكْنَى أَبَا: عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ الْحَسَنِ, فَقَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي, فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى أَسْحَرَ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا} فَلَمَّا أَصْبَحَ قُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ, لَمْ تَكُنْ تُجَاوِزُ هَذِهِ الآيَةَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ، قَالَ: إِنَّ فِيهَا مُعْتَبَرًا, مَا تَرْفَعُ طَرْفًا وَلاَ تَرُدُّ إِلاَّ وَقَعَ عَلَى نِعْمَةٍ, وَمَا لاَ نَعْلَمُ مِنْ نِعَمِ اللهِ أَكْثَرُ.

الصفحة 47

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text