كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

133 - حَدَّثَنِي عَلِيٌّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ مَضَاءٌ يَقُولُ: إِنَّمَا أَرَادُوا بِالزُّهْدِ لِتَفْرَغَ قُلُوبُهُمْ لِلآخِرَةِ.
134 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: أَوْصِنِي قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَكُونَ مَلِكًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ: كَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا.
135 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، إِنَّ رَجُلًا أَتَى بَعْضَ الزُّهَّادِ، فَقَالَ لَهُ الزَّاهِدُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: بَلَغَنِي زُهْدُكَ قَالَ: أَفَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ هُوَ أَزْهَدُ مِنِّي؟ قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَنْتَ قَالَ: كَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ زَهِدْتَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا، وَزَهِدْتُ أَنَا فِي الدُّنْيَا عَلَى فَنَائِهَا وَذَمِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهَا، فَأَنْتَ أَزْهَدُ مِنِّي.
136 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ فَقَالَ لَهُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا رَضِيتَ بِهِ. فقَالَ: يَا يَعْقُوبُ مَنْ رَضِيَ بِالدُّنْيَا كُلِّهَا عِوَضًا مِنَ الْآخِرَةِ، فَذَاكَ الَّذِي رَضِيَ بِأَقَلَّ مِمَّا رَضِيتُ بِهِ.
137 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَتْ دَعْوَةُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِمَنْ لَقِيَ مِنْ إِخْوَانِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: زَهَّدَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ زُهْدَ مَنْ أَمْكَنَهُ الْحَرَامَ وَالذُّنُوبَ فِي الْخَلَوَاتِ فَعَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ فَتَرَكَهُ.

الصفحة 470

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text