كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

149 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} قَالَ الْحَسَنُ: لاَ أَعْلَمُ خَلِيقَةً يُكَابِدُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ مَا يُكَابِدُ هَذَا الْإِنْسَانُ قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ أَخُوهُ: يُكَابِدُ مَضَايِقَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ.
150 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَلاَ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ.
151 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَالْمُعَلَّى، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى دُورٍ مِنْ دُورِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَرَأَى سَخْلَةً مَنْبُوذَةً خِدَاجًا مَا عَلَيْهَا شَعَرٌ، فَقَالَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا؟ قَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا قَالَ الْحَسَنُ: أَخْبَرَنَا مَنْ شَهِدَ ذَلِكَ.
152 - وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: انْطَلِقُوا حَتَّى أُرِيَكُمُ الدُّنْيَا. قَالَ: فَيَجِيءُ بِهِمْ إِلَى السُّوقِ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَزْبَلَةٌ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى دَجَاجِهِمْ، وَبَطِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ.

الصفحة 473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text