كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

وَجِيءَ بِقْهَوَةٍ صِرْفٍ ... تُسَاقُ بِكَفِّ سَائِقِهَا
بِكَفِّي طَفْلَةٍ خَوْدٍ ... تُثَنَّى فِي مَخَانِقِهَا
فَحَدَّثَ نَفْسَهُ كَذِبًا ... وَزُورًا غَيْرَ صَادِقِهَا
وَمَنَّاهَا الْخُلُودَ بِهَا ... عَمِيًّا عَنْ بَوَائِقِهَا
فَأَصْبَحَ هَالِكًا فِيهَا ... عَلَى أَدْنَى نَمَارِقِهَا
وَلاَذَ بِنَعْشِهِ عُصَبٌ ... تَسِيرُ عَلَى عَوَاتِقِهَا
إِلَى دَارِ الْبِلَى فَرْدًا ... وَحِيدًا فِي مَضَايِقِهَا
أَلاَ إِنَّ الْأُمُورَ غَدًا ... تَصِيرُ إِلَى حَقَائِقِهَا.
194 - أَنْشَدَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ:
دَعِ الدُّنْيَا لِنَاكِحِهَا ... يَسْتَصْبِحُ مِنْ ذَبَائِحِهَا
وَلاَ تَغْرُرْكَ رَائِحَةٌ ... تُصِيبُكَ مِنْ رَوَائِحِهَا
أَرَى الدُّنْيَا وَإِنْ عُشِقَتْ ... تَدُلُّ عَلَى فَضَائِحِهَا
مُصَدِّقَةٌ لِعَايِبِهَا ... مُكَذِّبَةٌ لِمَادِحِهَا.
195 - أَنْشَدَنِي عَامِرُ بْنُ عَامِرٍ الْهَمْدَانِيُّ:
إِنَّمَا الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ ... وَالنَّارِ طَرِيقُ
وَاللَّيَالِي مَتْجَرُ الْإِنْسَانِ ... وَالأَيَّامُ سُوقُ.

الصفحة 485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text