كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

201 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنبأنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدِ اللَّهِ أَخبَرَنا قَالَ: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: الدُّنْيَا جُنَّةُ الْكَافِرِ، وَسِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَخْرُجُ نَفْسُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ فَأُخْرِجَ مِنْهُ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الأَرْضِ وَيَتَفَسَّحُ فِيهَا.
202 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا بَلاَءً وَفِتْنَةً، وَإِنَّمَا مَثَلُ عَمَلِ أَحَدِكِمْ كَمَثَلِ الْوِعَاءِ، إِذَا طَابَ أَعْلاَهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلاَهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ.
203 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخبَرَنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورِ} قَالَ: مَنْ قَالَ ذَا؟ مَنْ خَلَقَهَا، وَمَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا.
204 - قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِيَّاكُمْ وَمَا شَغَلَ مِنَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا كَثِيرَةُ الأَشْغَالِ، لاَ يَفْتَحُ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ شُغْلٍ إِلَّا أَوْشَكَ ذَلِكَ الْبَابُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ.

الصفحة 488

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text