كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

205 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنبانا طَلْحَةُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ، وَالْمُؤْمِنُ أَحْسَنُ النَّاسِ عَمَلًا، وَأَشَدُّ النَّاسِ خَوْفًا، لَوْ أَنْفَقَ جَبَلًا مِنْ مَالٍ مَا أَمِنَ دُونَ أَنْ يُعَايِنَ، وَلاَ يَزْدَادُ صَلاَحًا وَبِرًّا وَعِبَادَةً إِلَّا ازْدَادَ فَرَقًا، يَقُولُ: وَلاَ أَنْجُو، وَالْمُنَافِقُ يَقُولُ: سَوَادُ النَّاسِ كَثِيرٌ وَسَيُغْفَرُ لِي، وَلاَ بَأْسَ عَلَيَّ، يَسِيئُ فِي الْعَمَلِ وَيَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
206 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: يَا أَخِي إِنَّكَ قَدْ قَطَعْتَ عَظِيمَ السَّفَرِ وَبَقِيَ أَقَلُّهُ، فَاذْكُرْ يَا أَخِي، الْمَصَادِرَ وَالْمَوَارِدَ، فَقَدْ أُوحِيَ إِلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْوُرُودِ، وَلَمْ يُخْبِرْكَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الصَّدْرِ وَالْخُرُوجِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَغُرَّكَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لاَ دَارَ لَهُ، وَمَالُ مَنْ لاَ مَالَ لَهُ أَيْ أَخِي إِنَّ أَجَلَكَ قَدْ دَنَا، فَكُنْ وَصِيَّ نَفْسِكَ، وَلاَ تَجْعَلِ الرِّجَالَ أَوْصِيَاءَكَ.
207 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَاجَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِي الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ.
208 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُنَا؟ قَالَ: أَزْهَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَأَرْغَبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ.

الصفحة 489

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text