كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل
215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْعُجَيْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَعْطَى اللَّهُ الدُّنْيَا مَنْ أَعْطَاهَا إِيَّاهَا إِلَّا اخْتِبَارًا، وَلاَ زَوَاهَا عَمَّنْ زَوَاهَا عَنْهُ إِلَّا اخْتِبَارًا، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاعَ وَشَبِعْتُمُ، ابْنَ آدَمَ تَهَيَّأْ لِلْجَدَلِ وَلِنَشْرِ حِسَابِكَ، وَانْظُرْ مِنْ مَوْقِفِكَ عَلَى مَنْ يَسْأَلُكَ عَنِ النَّقِيرِ وَالْفَتِيلِ وَالْقِطْمِيرِ، وَمَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْبَرُ، وَمَا تُغْنِي حَيَاةٌ بَعْدَهَا الْمَوْتُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ ,قَالَ: وَمَنْ يُحْسِنُ يَقُولُ هَذَا إِلَّا الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ.