كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّهُمْ عُرَاةً مَا خَلاَ أَهْلَ الزُّهْدِ.
235 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: كَتَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ إِلَى أَخٍ لَهُ، فَكان فِي كِتَابِهِ: ارْفُضْ يَا أَخِي حُبَّ الدُّنْيَا، فَإِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا يُعْمِي وَيُصِمُّ.
236 - حَدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن بكر السهمي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ لِثَقِيفٍ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَوْ وَعَظْتَنَا بِكَلِمَاتٍ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِنَّ؟ فَتَكَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّنَا لاَ شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ مَرْحَلَةٍ، وَجَعَلَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ فِيهَا فِتْنَةً لِأَهْلِهَا لِيَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِيهَا بِسَعْيٍ مُخْتَلِفٍ فِي مُدَّةٍ مِنْ آجَالٍ مُنْقَطِعَةٍ، تَجْرِي عَلَيْهِمْ فِيهَا أَرْزَاقُهُمْ، وَيَأْكُلُونَهَا مَا صَحِبُوهَا، وَيَتْرُكُونَهَا عَنْ قَلِيلٍ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، كَمَا وَرِثُوهَا عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، كَذَلِكَ حَتَّى تَلْفِظَ الدُّنْيَا أَهْلَهَا، وَتَبْلُغَ مَدَاهَا، وَتَفْنَى كَمَا فَنُوا، وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ حَيَوَانٍ فِي جَنَّةٍ وَنَارٍ نَزَلَتَا بِخَتْمٍ مِنْ فَضَاءِ رَبِّهِمَا، الْخَيْرُ مِنَ الشَّرِّ بَعِيدٌ، وَالشَّرُّ مِنَ الْخَيْرِ بَعِيدٌ، فَنَسْأَلُ الَّذِي خَلَقَنَا لِمَا شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ مُنْقَلَبَنَا وَمُنْقَلَبَكُمْ إِلَى دَارِهِ، دَارِ السَّلاَمِ.
237 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَبُو عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: الدُّنْيَا أَمَدٌّ، وَالْآخِرَةُ أَبَدٌ.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text