كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

248 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَائِهِمْ: اللَّهُمَّ زَهِّدْنَا فِي الدُّنْيَا، وَوَسِّعْ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلاَ تَزْوِ بِهَا عَنَّا وَتُرَغِّبْنَا فِيهَا.
249 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: أَلاَ حُرٌّ كَرِيمٌ يَغْضَبُ عَلَى الدُّنْيَا؟.
250 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا أَكْيَاسًا، عَمِلُوا صَالِحًا، وَأَكَلُوا طَيِّبًا، وَقَدَّمُوا فَضْلًا، لَمْ يُنَافِسُوا أَهْلَ الدُّنْيَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَلَمْ يُنَافِسُوهُمْ فِي عِزِّهَا، وَلَمْ يُجْزَعُوا لِذُلِّهَا، أَخَذُوا صَفْوَهَا، وَتَرَكُوا كَدَرَهَا، وَاللَّهِ مَا تَعَاظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ حَسَنَةٌ عَمِلُوهَا، وَلاَ تَصْغُرُ فِي أَنْفُسِهِمْ سَيِّئَةٌ.
251 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَتِ الدُّنْيَا مُقْبِلَةً عَلَيْهِمْ وَهُمْ يَفِرُّونَ مِنْهَا، وَلَهُمْ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَهُمْ، وَإِنَّكُمْ تَطْلُبُونَ الدُّنْيَا وَهِيَ مُدْبِرَةٌ عَنْكُمْ، وَلَكُمْ مِنَ الْإِحْدَاثِ مَا لَكُمْ، فَقِيسُوا أَمْرَكُمْ وَأَمْرَهُمْ.
252 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أنبأنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَخبَرَنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَنْتُمْ أَطْوَلُ جِهَادًا، وَأَكْثَرُ صَلاَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ مِنْكُمْ.

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text