كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

275 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.
276 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ.
277 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ بَلْ أَيْنَ يُرَادُ بِكُمْ وَحَادِي الْمَوْتِ فِي أَثَرِ الأَنْفَاسِ حَثِيثُ مَوْضِعٍ، وَعَلَى اجْتِيَاحِ الأَرْوَاحِ مِنْ مَنْزِلِ الْفِنَاءِ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ مُجْمِعٌ، وَفِي خَرَابِ الأَجْسَادِ الْمُتَفَكِّهَةِ بِالنَّعِيمِ مُسْرِعٌ.
278 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ أَبُو مَرْحُومٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ الْحَسَنِ عَلَى مَرِيضٍ نَعُودُهُ، فَلَمَّا جَلَسَ عِنْدَهُ قَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي أَشْتَهِي الطَّعَامَ فَلاَ أَقْدِرُ أَنْ أُسِيغَهُ، وَأَشْتَهِي الشَّرَابَ فَلاَ أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أَتَجَرَّعَهُ. قَالَ: فَبَكَى الْحَسَنُ، وَقَالَ: عَلَى الأَسْقَامِ وَالأَمْرَاضِ أُسِّسَتْ هَذِهِ الدَّارُ، فَهَبْكَ تَصِحُّ مِنَ الأَسْقَامِ، وَتَبْرَأُ مِنَ الأَمْرَاضِ، هَلْ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَارْتَجَّ الْبَيْتُ بِالْبُكَاءِ.
279 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِعَسْقَلاَنَ وَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَهُوَ يَقُولُ: عَجِبْتُ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْمَوْتَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يُنْقَلُونَ، وَهُمْ فِي الدُّنْيَا فِي غَفْلَةٍ يَلْعَبُونَ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ.

الصفحة 512

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text