كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

284 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُوحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْعُبَّادِ يَقُولُ: مَا تَكَامَلَتِ الْمُرُوءَةُ فِي امْرِئٍ قَطُّ إِلَّا لِذِي الْمَعْرُوفِ، وَهَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
285 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَكَأَنَّكَ بآخرمن كتب عليه الموت قد مات .فأجابه عمر: سلام عليك أما بعد : فَكَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَبِالْآخِرَةِ لَمْ تَزَلْ.
286 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: إِنَّكُمْ لَنْ تُدْرِكُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَّا بِتَرْكِكُمْ مَا تَشْتَهُونَ، وَلاَ تَنَالُونَ مَا تَأْمَلُونَ إِلَّا بِصَبْرِكُمْ عَلَى مَا تَكْرَهُونَ، وَيْلٌ لِصَاحِبِ الدُّنْيَا كَيْفَ يَمُوتُ وَيَتْرُكُهَا، وَيَأْمَنُهَا وَتَخُونُهُ، وَيَثِقُ بِهَا وَتَخْدَعُهُ، وَيْلٌ لِلْمُغْتَرِّينَ بِالدُّنْيَا كَيْفَ أَزِفَهُمْ فِيهَا مَا يَكْرَهُونَ، وَفَارَقَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ، وَجَاءَهُمْ مَا يُوعَدُونَ، وَيْلٌ لِمَنِ الدُّنْيَا هَمُّهُ، وَالْخَطَايَا عَمَلُهُ، كَيْفَ يَفْتَضِحُ غَدًا.
287 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: اتَّقُوا فُضُولَ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا رِجْسٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
288 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: كَانَتِ الدُّنْيَا وَلَمْ أَكُنْ فِيهَا، وَتَكُونُ وَلاَ أَكُونُ فِيهَا، وَإِنَّمَا لِي فِيهَا أَيَامِي الَّتِي أَنَا فِيهَا، فَإِنْ شَقِيتُ فِيهَا فَأَنَا شَقِيٌّ.

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text