كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

289 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْحَوَارِيِّينَ قَامَ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: يَا رُوحَ اللَّهِ حَدِّثْنِي عَنِ النَّفْرِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، لَعَلَّ ذَلِكَ يُنَبِّهُ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا مِنْ رَقْدَةِ الْغَفْلَةِ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ، فَرُبَّ كَلِمَةٍ قَدْ أَحْيَتْ سَامِعَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَرَفَعَتْهُ بَعْدَ الضَّعَةِ، وَنَعَشَتْهُ بَعْدَ الصَّرْعَةِ، وَأَغْنَتْهُ بَعْدَ الْفَقْرِ، وَجَبَرَتْهُ بَعْدَ الْكَسْرِ، وَيَقَّظَتْهُ بَعْدَ الْوَسْنَةِ، فَنَقَّبَتْ عَنْ قَلْبِهِ فَفَجَّرَتْ فِيهِ يَنَابِيعَ الْحَيَاةِ، فَسَالَتْ فِيهِ أَوْدِيَةُ الْحِكْمَةِ، وَأَنْبَتَتْ فِيهِ غِرَاسُ الرَّحْمَةِ، إِذَا وَافَقَ ذَلِكَ الْقَضَاءَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ,
291 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَإِذَا شَاةٌ مَيِّتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا؟، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا.

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text