كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: جُعِلَ الشَّرُّ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ، وَجُعِلَ مُفْتَاحُهُ حُبَّ الدُّنْيَا، وَجُعِلَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي بَيْتٍ، وَجُعِلَ مُفْتَاحُهُ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا.
307 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ: مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: الْقُنُوعُ هُوَ الزُّهْدُ، وَهُوَ الْغِنَى.
308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ كَكَفَّتَيِ الْمِيزَانِ، بِقَدْرِ مَا تَرْجَحُ إِحْدَاهُمَا تَخِفُّ الْأُخْرَى.
309 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: كَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِدَارِ إِقَامَةٍ، وَإِنَّمَا أُهْبِطَ إِلَيْهَا آدَمُ عُقُوبَةً، فَبِحَسْبِ مَنْ لاَ يَدْرِي ثَوَابَ اللَّهِ أَنَّهُ ثَوَابٌ، وَبِحَسْبِ مَنْ لاَ يَدْرِي عِقَابَ اللَّهِ أَنَّهُ عِقَابٌ، لَيْسَتْ صَرْعَتُهَا كَالصَّرْعَةِ، تُهِينُ مَنْ أَكْرَمَهَا، وَتُعِزُّ مَنْ أَذَلَّهَا، وَتُذِلُّ مَنْ أَعَزَّهَا، وَتُفْقِرُ مَنْ جَمَعَهَا، وَلَهَا فِي كُلِّ حِينٍ قَتِيلٌ، فَالزُّهْدُ فِيهَا تَرْكُهَا، وَالْغِنَى فِيهَا فَقْرُهَا، هِيَ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَالسُّمِّ يَأْكُلُهَا مَنْ لاَ يَعْرِفُهَا لِتَشْفِيَهُ، وَهِيَ حَتْفُهُ،

الصفحة 521

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text