كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

319 - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعُمَرِيَّ، يَقُولُ: إِنَّمَا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ إِنَاءَانِ، أَيُّهُمَا أَكْفَأْتَ كَانَ الشُّغْلُ فِيهِ.
320 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُجَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الْإِنَاءِ إِذَا مَلَأْتَهُ ثُمَّ زِدْتَ فِيهِ شَيْئًا فَاضَ، فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا امْتَلَأَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا لَمْ تَدْخُلْهُ الْمَوَاعِظُ.
321 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، يَقُولُ: يَسِيرُ الدُّنْيَا يَشْغَلُ عَنْ كَثِيرِ الْآخِرَةِ.
322 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَبَاءَةَ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَقُولُ: الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ، وَمَنْزِلُ بُلْغَةٍ، رَغِبَتْ عَنْهَا السُّعَدَاءُ، وَانْتُزِعَتْ مِنْ أَيْدِي الأَشْقِيَاءِ، فَأَشْقَى النَّاسِ فِيهَا أَرْغَبُ النَّاسِ فِيهَا، وَأَزْهَدُ النَّاسِ فِيهَا أَسْعَدُ النَّاسِ فِيهَا، هِيَ الْمُغْوِيَّةُ لِمَنْ أَطَاعَهَا، الْمُهْلِكَةُ لِمَنِ اتَّبَعَهَا، الْخَائِنَةُ لِمَنِ انْقَادَ لَهَا، عِلْمُهَا جَهْلٌ، وَغِنَاهَا فَقْرٌ، وَزِيَادَتُهَا نُقْصَانٌ، وَأَيَّامُهَا دُوَلٌ.
323 - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ الْحَسَنِ الزُّهْدَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اللِّبَاسُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمَطْعَمُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُمْ فِي شَيْءٍ، الزَّاهِدُ: الَّذِي إِذَا رَأَى أَحَدًا قَالَ هُوَ أَفْضَلُ مِنِّي.

الصفحة 524

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text