كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

324 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ وُهَيْبٌ: لَوْ أَنَّ عُلَمَاءَنَا عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُمْ نَصَحُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ، فَقَالُوا: يَا عِبَادَ اللَّهِ اسْمَعُوا مَا نُخْبِرُكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَصَالِحِ سَلَفِكُمْ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، فَاعْمَلُوا بِهِ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى أَعْمَالِنَا هَذِهِ الْفَاسِدَةِ كَانُوا قَدْ نَصَحُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي عِبَادِهِ، وَلَكِنَّهُمْ يَأْبُونَ إِلَّا أَنْ يَجُرُّوا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى فِتْنَتِهِمْ، وَإِلَى مَا هُمْ فِيهِ.
325 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: لاَ يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا انْتَقَصَ مِنْ آخِرَتِهِ مِثْلَهُ. وَيُقَالُ: هَا بِمِثْلَيْهِ مِنَ الْهَمِّ، وَلاَ يُعْطَى أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا قِيلَ: هَا بِمِثْلَيْهِ مِنَ الشُّغْلِ، فَإِنْ شِئْتَ فَاسْتَكْثِرْ مِنْهَا، وَإِنْ شِئْتَ فَأَقْلِلْ، وَاللَّهِ مَا تَأْخُذُ إِلَّا مِنْ كِيسِكَ.
326 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: قِيلَ: يَا مُوسَى أَيَحْزُنُ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ أَنْ أَزْوِيَ عَنْهُ الدُّنْيَا وَهُوَ أَقْرَبُ لَهُ مِنِّي؟ وَيَفْرَحُ أَنْ أَبْسُطَ لَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ أَبْعَدُ لَهُ مِنِّي؟.
327 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لاَ يُصِيبُ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا.
328 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْظَمَ الدُّنْيَا فَقَرَّتْ عَيْنُهُ فِيهَا، وَلاَ انْتَفَعَ بِهَا، وَمَا حَقَّرَهَا أَحَدٌ إِلَّا تَمَتَّعَ بِهَا.
329 - قال: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ، يَعْنِي الْفُضَيْلَ: عَامَّةُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، يَعْنِي إِذَا لَمْ تُحِبَّ ثَنَاءَ النَّاسِ، وَلَمْ تُبَالِ بِذَمِّهِمْ.

الصفحة 525

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text