كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

337 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ الدَّهْرَ لاَ يُفْطِرُ، وَقَامَ اللَّيْلَ لاَ يَفْتُرُ، وَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَ اللَّهِ تَعَالَى، غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلاَئِقِ فِي ذَلِكَ الْجَمْعِ الأَعْظَمِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُقَالُ: هَا إِنَّ هَذَا عَظَّمَ فِي عَيْنِهِ مَا صَغَّرَ اللَّهُ، وَصَغَّرَ فِي عَيْنِهِ مَا عَظَّمَ اللَّهُ، كَيْفَ تَرَى يَكُونُ حَالُهُ؟ قمَنْ مِنَّا لَيْسَ هَكَذَا، الدُّنْيَا عَظِيمَةٌ عِنْدَهُ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنَا مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا.
338 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: ذُكِرَ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَظَّمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيَا نُزِعَ مِنْهَا هَيْبَةُ الْإِسْلاَمِ، وَإِذَا تَرَكَتِ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الْوَحْيِ قَالَ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ نَحْوَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} قَالَ: مَعْنَاهُ: سَأَنْزِعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَهْمَ الْقُرْآنِ.

الصفحة 527

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text