كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

353 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الضَّبِّيُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: إِنْ لَمْ تَدَعُوا الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي الْآخِرَةِ فَاتْرُكُوهَا أَنْفًا أَنْ تَكُونَ مُبَارَةً وَمَبَارِكَ أَكْثَرُهَا فِيهَا مِنْكُمْ يَعْنِي: حَبَشِيَّيْنِ كَانَا قَائِدَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ.
354 - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْقَرَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ الْخَيَّاطُ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ: صَالِحٌ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدًا السَّبَخِيَّ يَقُولُ: خَدَعَتْكُمُ الدُّنْيَا وَأَبْطَرَتْكُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَتَدَعُنَّهَا غَيْرَ مَحْمُودِينَ، وَلاَ مَعْرُوفٌ لَكُمْ ذَلِكَ.
355 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: قَالَ سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ: قَالَ سُفْيَانُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ الدُّنْيَا فَانْظُرْ عِنْدَ مَنْ هِيَ.
356 - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ بِخَطِّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّمَا زُهْدُ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا اتِّقَاءَ أَنْ يُشْرِكُوا الْحَمْقَى وَالْجُهَّالَ فِي جَهَالَتِهِمْ.
357 - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ دَاوُدَ أَيْضًا، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنْ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَأْسَ مَا هُوَ مُصْلِحُكَ وَمُصْلِحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بِالْيَقِينِ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ، وَالتَّفَكُّرُ بِالِاعْتِبَارِ، فَإِذَا أَنْتَ تَفَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلًا أَنْ تَبِيعَ بِهَا نَفْسَكَ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلًا أَنْ تُكْرِمَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلاَءٍ، وَمَنْزِلُ غَفْلَةٍ.

الصفحة 531

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text