كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

373 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِهَدِيَّةٍ، فَالْتَمَسَ فِي الْبَيْتِ شَيْئًا يَضَعُهُ فِيهِ، فَقَالَ: ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ، فَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مَا أَعْطَى كَافِرًا مِنْهَا قَدْرَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ.
374 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنْمٍ تَفَرَّقَتْ، أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا، وَالآخَرُ فِي آخِرِهَا بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَادًا مِنِ امْرِئٍ فِي دِينِهِ يَبْتَغِي شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا.
375 - حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءُ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَسَرَّتْهُ خَرَجَ خَوْفُ الْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ، وَمَنِ ازْدَادَ عِلْمًا ثُمَّ ازْدَادَ عَلَى الدُّنْيَا حِرْصًا لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا، وَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُغْضًا.
376 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الأَشْرَسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ الصَّنْعَانِيِّ، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنْ يَا أَخِي، إِيَّاكَ أَنْ تَجْمَعَ، مِنَ الدُّنْيَا مَا لاَ تُؤَدِّي شُكْرَهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا الَّذِي قَدْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ مَالُهَ: امْضِ، فَقَدْ أَدَّيْتَ فِيَّ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ، ثُمَّ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا الَّذِي لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فِيهَا، وَمَالُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ قَالَ لَهُ مَالُهُ: وَيْلَكَ أَلاَ أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّهِ فِيَّ، فَمَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ.

الصفحة 536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text