كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

429 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَيْبِي مَا لاَ أَتْرُكُ، وَنَعْتِي مَا لاَ آتِي، وَإِنَّمَا نَبْكِي بِالدِّينِ لِلدُّنْيَا.
430 - أَنْشَدَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ:
يَبْكُونَ بِالدِّينِ لِلدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا ... أَرْبَابُ دُنْيَا عَلَيْهَا كُلُّهُمْ صَادِي
لاَ يَنْظُرُونَ لِشَيْءٍ مِنْ مَعَادِهُمُ ... تَعَجَّلُوا حَظَّهُمْ فِي الْعَاجِلِ الْبَادِي
لاَ يَهْتَدُونَ وَلاَ يَهْدُونَ تَابِعَهُمْ ... ضَلَّ الْمَقُودُ وَضَلَّ الْقَائِدُ الْهَادِي.
431 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخبَرَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: الْغِرَّةُ بِاللَّهِ أَنْ يُصِرَّ الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَتَمَنَّى فِي ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ الْمَغْفِرَةَ، وَالْغِرَّةُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا، وَتَشْغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ، فَيُمَهِّدَ لَهَا، وَيَعْمَلَ لَهَا كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةَ {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} وَأَمَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ فَهُوَ مَا يُلْهِيكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ مَتَاعُ الْغُرُورِ، وَمَا لَمْ يُلْهِكَ فَلَيْسَ بِمَتَاعِ الْغُرُورِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعٌ وَبَلاَغٌ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.
432 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُهُ طُولَ الْوُقُوفِ.
433 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الصَّهْبَاءِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: الدُّنْيَا مُشْغِلَةٌ، اللَّهُمَّ لاَ تَشْغَلْنِي بِهَا، وَلاَ تُعْطِنِي مِنْهَا شَيْئًا.

الصفحة 550

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text