كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلِهِ عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا عَدُوَّةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَعَدُوَّةُ أَعْدَاءِ اللَّهِ، أَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَغَمَّتْهُمْ، وَأَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَغَرَّتْهُمْ.
444 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ الْكِلاَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: إِنِّي وَاصِفٌ لَكَ أَخًا كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي عَيْنِي، وَكَانَ الَّذِي يُعَظِّمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرَ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، كَانَ خَارِجًا مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ، فَلاَ يَتَشَهَّى مَا لاَ يَجِدُ، وَلاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ، وَكَانَ خَارِجًا مِنْ سُلْطَانِ الْجَهَالَةِ، فَلاَ يَقْدَمُ عَلَى الأَمْرِ إِلَّا بَعْدَ بَيِّنَةٍ.
445 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْكُمَيْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِرَجُلٍ قَدْ مَاتَ تَحْتَ رَأْسِهِ لَبِنَةٌ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ فِي التُّرَابِ، فَقَالَ: رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ ضَاعَ، فَقَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي إِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى عَبْدِي بِوَجْهِي، زَوَيْتُ عَنْهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا.
446 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لاَ تَخْرُجُ نَفْسُ ابْنِ آدَمَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِحَسَرَاتٍ ثَلاَثٍ: أَنَّهُ لَمْ يَشْبَعْ مِمَّا جَمَعَ، وَلَمْ يُدْرِكْ مَا أَمَّلَ، وَلَمْ يُحْسِنِ الزَّادَ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ.
447 - حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْعُبَّادِ: قَدْ نِلْتَ الْغِنَى قَالَ: إِنَّمَا نَالَ الْغِنَى مَنْ عُتِقَ مِنْ رِقِّ الدُّنْيَا.

الصفحة 553

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text