كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

461 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالُوا لِلْحَسَنِ: صِفْ لَنَا الدُّنْيَا. قَالَ: أَمْسِ أَجَلٌ، وَالْيَوْمُ عَمَلٌ، وَغَدٌ أَمَلٌ.
462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: الأَيَّامُ ثَلاَثَةٌ: مَعْهُودٌ، وَمَشْهُودٌ، وَمَوْعُودٌ، فَالْمَعْهُودُ أَمْسِ، وَالْمَشْهُودُ الْيَوْمُ، وَالْمَوْعُودُ غَدٌ.
463 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ: إِنَّكَ تَكْتُبُ إِلَى الْحَجَّاجِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، فابعث إليه رسولا يسأله عن أمس واليوم وغدا, فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلرَّسُولِ: لَعَلَّ خُوَيْلِدًا كَانَ عِنْدَهُ، اكْتُبْ إِلَيْهِ: أَمْسِ أَجَلٌ، وَالْيَوْمُ عَمَلٌ، وَغَدٌ أَمَلٌ.
464 - وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ، سَأَلَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ عَنِ الدُّنْيَا، قَالَ: مِيرَاثٌ. قَالَ: وَالأَيَّامُ؟ قَالَ: دُوَلٌ قَالَ: وَالدَّهْرُ؟ قَالَ: أَطْبَاقٌ، وَالْمَوْتُ بِكُلِّ سَبِيلٍ، فَلْيَحْذَرِ الْعَزِيزُ الذُّلَّ، وَالْغَنِيُّ الْفَقْرَ، فَكَمْ مِنْ عَزِيزٍ قَدْ ذَلَّ، وَكَمْ مِنْ غَنِيٍّ قَدِ افْتَقَرَ.
465 - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الآدَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَبِيعَةَ بْنَ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحِكَمِ: الأَيَّامُ ثَلاَثَةٌ: فَأَمْسِ حَكِيمٌ مُؤَدِّبٌ أَبْقَى فِيكَ مَوْعِظَةً، وَتَرَكَ فِيكَ عِبْرَةً، وَالْيَوْمُ ضَيْفٌ كَانَ عَنْكَ طَوِيلَ الْغِيبَةِ، وَهُوَ عَنْكَ سَرِيعُ الظَّعْنِ، وَغَدٌ لاَ تَدْرِي مَنْ صَاحِبُهُ.

الصفحة 558

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text