كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

495 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ حَمْزَةَ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهَا مَاجِدَةُ، كَانَتْ تَسْكُنُ الْبَحْرَيْنِ: طَوَى أَمَلِي طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا، فَمَا مِنْ حَرَكَةٍ تُسْمَعُ، وَلاَ مِنْ قَدَمٍ تُوضَعُ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَوْتَ فِي أَثَرِهَا.
496 - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ:
لاَ يَخْدَعَنْكَ مَنْ تَرَى عَنْ نَفْسِكَا ... وَصِلِ التَّفُكُّرَ فِي الْمَعَادِ بِحِسِّكَا
لاَ تَعْبَثَنَّ بِمَرِّ يَوْمِكَ ذَا الَّذِي أَصْبَحْتَ فِيهِ ... كَمَا عَبِثْتَ بِأَمْسِكَا
أَفْنَى الْأُولَى دَرَجُوا تَقَلُّبُ شَمْسِهِمْ ... يُفْنِيكَ بَعْدَهُمْ وَتَقَلُّبُ شَمْسِكَا.
497 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مُحْرِزٍ الطُّفَاوِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ غَفَلْتُمْ إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لاَ يَغْفَلُونَ عَنْ طَاعَتِهِ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
498 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَطِيَّتَيْهِ سَارَا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسِرْ
499 - وَأَنْشَدَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلَهُ:
يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ الْمُعَلِّـ ... ـلُ نَفْسَهُ وَالشَّيْبُ شَامِلْ
اعْلَمْ بِأَنَّكَ نَائِمٌ فَوْقَ الْفِرَاشِ ... وَأَنْتَ رَاحِلْ
وَاللَّيْلُ يَطْوِي لاَ يُفَتَّـ ... ـرُ وَالنَّهَارُ بِكَ الْمَنَازِلْ
يَتَعَاقَبَانِ بِكَ الرَّدَى ... لاَ تغْفُلاَنِ وَأَنْتَ غَافِلْ.

الصفحة 565

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text