كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

500 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: جَزُّ دَهْرِكَ بِيَوْمِكَ.
501 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: كَانَ مَنْصُورٌ الظفَاريُّ عَابِدًا مُتَقَلِّلًا، فَحَدَّثَنِي عَنْهُ بَعْضُ جِيرَانِهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ شِدَّةَ الزَّمَانِ، فَقَالَ: اجْعَلْ غَدًا كَيَوْمِكَ، وَاجْعَلْ يَوْمَكَ كَمَا غَبَرَ مِنْ عُمُرِكَ، وَسَلِ اللَّهَ الْخِيَرَةَ فِي جَمِيعِ أَمْرِكَ، فَهُوَ الْمُعْطِي، وَهُوَ الْمَانِعُ.
502 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَّانِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا نَادَى: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمْنِي، لَعَلَّهُ لاَ يَوْمَ لَكَ بَعْدِي، وَلاَ لَيْلَةٍ إِلَّا تُنَادِي: ابْنَ آدَمَ اغْتَنِمْنِي، لَعَلَّهُ لاَ لَيْلَةَ لَكَ بَعْدِي
503 - أَنْشَدَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ لِحَارِثَةَ بْنِ بَدْرٍ:
وَجَرَّبْتُ مَاذَا الْعَيْشُ إِلَّا تَعِلَّةٌ ... وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا مَنْجَنُونٌ تَقَلَّبُ.
وَمَا الْيَوْمُ إِلَّا مِثْلُ أَمْسِ الَّذِي مَضَى ... وَمَثَلُ غَدِ الْجَائِي وَكُلٌّ سَيَذْهَبُ.
504 - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي عِيسَى الأَحْمَرُ:
يَا لِلْمَنَايَا وَيَا لِلْبَيْنِ وَالْحَيْنِ ... كُلُّ اجْتِمَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى بَيْنِ
حَتَّى مَتَى نَحْنُ فِي الأَيَّامِ نَحْسُبُهَا ... وَإِنَّمَا نَحْنُ مِنْهَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ
يَوْمٌ تَوَلَّى وَيَوْمٌ نَحْنُ نَأْمَلُهُ ... لَعَلَّهُ أَجْلَبُ الأَشْيَاءِ لِلْحَيْنِ
يَا رُبَّ إِلْفَيْنِ شَتَّ الدَّهْرُ بَيْنَهُمَا ... حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُونَا قَطُّ إِلْفَيْنِ
إِنِّي رَأَيْتُ يَدَ الدُّنْيَا مُفَرِّقَةً ... لاَ تَأْمَنَنَّ يَدَ الدُّنْيَا عَلَى اثْنَيْنِ.

الصفحة 566

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text