كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

517 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَنِي مِنْهَا، ثُمَّ لاَ يَرُدُّنِي إِلَيْهَا.
518 - وَقَالَ مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ:
يُحِبُّ الْفَتَى طُولَ الْبَقَاءِ ... وَإِنَّهُ عَلَى ثِقَةٍ أَنَّ الْبَقَاءَ فَنَاءُ
زِيَادَتُهُ فِي الْجِسْمِ نَقْصُ حَيَاتِهِ ... وَلَيْسَ عَلَى نَقْصِ الْحَيَاةِ نَمَاءُ
إِذَا مَا طَوَى يَوْمًا طَوَى الْيَوْمُ بَعْضَهُ ... وَيَطْوِيهِ إِنْ جَنَّ الْمَسَاءُ مَسَاءُ
جَدِيدَانِ لاَ يَبْقَى الْجَمِيعُ عَلَيْهِمَا ... وَلاَ لَهُمَا بَعْدَ الْجَمِيعِ بَقَاءُ.
519 - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنْشَدَهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ:
يَخْتَلِفُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَى عُمْرٍ ... قَصِيرٍ مُوَفَّرِ الأَمَلِ
مَا جَدَّدَا أَبْلَيَا وَمَا رَفَعَا حَطَّا ... وَمَا طَاوَلاَهُ لَمْ يَطُلِ.
520 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ شِعْيَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهُ قَالَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا يُونُسُ، إِذَا أَحَبَّ الْعَالِمُ الدُّنْيَا نَزَعْتُ لَذَّةَ مُنَاجَاتِي مِنْ قَلْبِهِ.
521 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، خَتَنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، أَنَّهُ قَالَ: أَلاَ صَابِرٌ كَرِيمٌ لِأَيَّامٍ قَلاَئِلَ؟ حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا.

الصفحة 571

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text