كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

527 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كَانَ يُقَالُ: خَبَرُ الدُّنْيَا أَشَدُّ مِنْ مُخْتَبَرِهَا، وَمُخْتَبَرُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ خَبَرِهَا.
528 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: ابْنَ آدَمَ لاَ يَلْهِكَ أَهْلٌ، إِنَّمَا أَنْتَ فِيهِمْ ضَيْفٌ عِنْدَ أَهْلٍ لاَ تُزَايِلُهُمْ، وَلاَ يَلْهِيَنَّكَ مَسَاكِنُ، إِنَّمَا أَنْتَ فِيهَا عُمْرَى عَنْ مَسَاكِنَ أَنْتَ مُخَلَّدٌ فِيهَا أَبَدًا، ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ إِنَّمَا تَسْكُنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا بَنَيْتَ الْيَوْمَ، وَتَنْزِلُ يَوْمَئِذٍ عَلَى مَا نَقَلْتَ فِي حَيَاتِكَ مِنْ مَتَاعِكَ.
529 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النِّبَاجِيِّ: تَدْرِي أَيَّ شَيْءٍ قُلْتُ الْبَارِحَةَ يَا أَحْمَدُ؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَبِيحٌ بِعَبْدٍ ضَعِيفٍ مَثَلِي يُعَلِّمُ عَظِيمًا مِثْلَكَ مِنْهُ مَا يَعْلَمُ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ جُعِلَتْ لِيَ الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا حَلاَلًا لَقَذَرْتُهَا وَلَمْ أُرِدْهَا.
530 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: مَا لِقُلُوبِ أَحِبَّائِي وَمَا لِلْغَمِّ بِالدُّنْيَا؟ إِنَّ الْغَمَّ بِهَا يَمُصُّ حَلاَوَةَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ مَصًّا، يَا دَاوُدُ لاَ تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا قَدْ أَسْكَرَتْهُ الدُّنْيَا، فَيَحْجُبُكَ بِسُكْرِهِ عَنْ مَحَبَّتِي، أُولَئِكَ قُطَّاعُ طَرِيقِ عِبَادِي الْمُرِيدِينَ.

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text