كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

537 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الرَّغْبَةَ فِي الْآخِرَةِ حَتَّى أَعْرِفَ صِدْقَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي بِالزَّهَادَةِ مِنِّي فِي دُنْيَايَ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَصَرًا فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ حَتَّى أَطْلُبَ الْحَسَنَاتِ شَوْقًا، وَأَفِرَّ مِنَ السَّيِّئَاتِ خَوْفًا.
538 - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الأَزْدِيُّ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ السَّمَّاكِ: كَانَ يُقَالُ: كُلُّ شَيْءٍ فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا غَنِيمَةٌ
539 - قَالَ: وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدُّنْيَا، فَقَالَ الْحَسَنُ: يَا سَعِيدُ سَهَوْتَ حَتَّى ذَكَرْتَ الدُّنْيَا
540 - قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ذُنُوبٌ إِلَّا حُبَّنَا الدُّنْيَا خَشِينَا أَنْ يُعَذِّبَنَا اللَّهُ.
541 - قَالَ: وَقَالَ رَجُلٌ لِإِخْوَانِهِ: تَعَالَوْا حَتَّى نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ لاَ يَسْتَغْفِرُ النَّاسُ مِنْهُ، حُبُّنَا لِلدُّنْيَا
542 - قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّمَا سَاءَ الْعَمَلُ مِنْ طُولِ الأَمَلِ.
543 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ وَإِذَا نَجْدَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ مُتَصَافَّيْنِ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا نَجْدَةُ وَابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَقَدْ أَعْظَمَ هَؤُلاَءِ الدُّنْيَا.
544 - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، يُقَالُ لَهُ: الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ، شَيْخٍ كَانَ يَنْزِلُ مِصْرَ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: لاَ تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا قَدْ سَكَنَ قَلْبَهُ حُبُّ الدُّنْيَا، إِنَّ أَهْوَنَ مَا أُعَاقِبُهُمْ بِهِ أَنْ أَنْزِعَ حُبَّ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ.

الصفحة 576

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text