كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

560 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخبَرَنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّرْكِ لِلدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تُحِبُّونَ تَرْكَهَا، الْمُبْلِيَةِ أَجْسَامَكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ تَجْدِيدَهَا، فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ سَفْرٍ سَلَكُوا طَرِيقًا، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ، أَوْ أَفْضَوْا إِلَى عَلَمٍ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ، وَكَمْ عَسَى أَنْ يَجْرِيَ الْمُجْرَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْغَايَةِ؟ وَكَمْ عَسَى أَنْ يَبْقَى مَنْ لَهُ يَوْمٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَطَالِبٌ حَثِيثٌ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُفَارِقَهَا؟ فَلاَ تَجْزَعُوا لِبُؤْسِهَا وَضَرَّائِهَا، فَإِنَّهُ إِلَى انْقِطَاعٍ، وَلاَ تَفْرَحُوا بِنَعِيمِهَا، فَإِنَّهُ إِلَى زَوَالٍ، عَجِبْتُ لِطَالِبِ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٍ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ.
561 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، إِمَامُنَا بِعَبَّادَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ الْحَوَارِيِّينَ قَالُوا لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا رُوحَ اللَّهِ عَلِّمْنَا عَمَلًا وَاحِدًا يُحَبِّبُنَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: أَبْغِضُوا الدُّنْيَا يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.

الصفحة 582

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text