كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

608 - قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَبْعَدُ النَّاسِ هِمَّةً وَأَصْدَقُهُمْ نِيَّةً؟ قَالَ: مَنِ اسْتَغْرَقَ الدُّنْيَا طَرْفُهُ، وَعَطَفَ عَلَى طَلَبِ الْجَنَّةِ شُغْلُهُ.
609 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَكْثَرَ قَوْمٌ ذَمَّ الدُّنْيَا عِنْدَ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: أَقِلُّوا مِنْ ذَمِّ الدُّنْيَا، فَإِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ ذِكْرَهُ.
610 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنَافِسُكَ فِي الدُّنْيَا فَنَافِسْهُ فِي الْآخِرَةِ.
611 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: إِنْ زَهِدَ رَجُلٌ فَلاَ يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ.
612 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: هَمُّ الدُّنْيَا ظُلْمَةٌ فِي الْقَلْبِ، وَهَمُّ الْآخِرَةِ نُورٌ فِي الْقَلْبِ.
613 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ، قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لِلدُّنْيَا أَمْثَالٌ تَضْرِبُهَا الأَيَّامُ لِلأَنَامِ، وَعِلْمُ الزَّمَانِ لاَ يَحْتَاجُ إِلَى تَرْجُمَانٍ، وَيُحِبُّ الدُّنْيَا مِنْ صُمَّتْ أَسْمَاعُ الْقُلُوبِ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَمَا أَحَثَّ السِّبَاقَ لَوْ شَعَرَ الْخَلاَئِقُ
614 - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ:
يَلْتَمِسُ الْعِزَّ بِهَا أَهْلُهَا ... وَاللَّهُ قَدْ عَرَّفَهُمْ ذُلَّهَا
يَا عَاقِدَ الْعُقْدَةِ يَرْجُو بِهَا ... الْعَيْشَ كَأَنَّ الْمَوْتَ قَدْ حَلَّهَا
كَمْ تُعْمَرُ الدُّنْيَا وَرَبُّ السَّمَا ... يُرِيدُ أَنْ يُخْرِبَهَا كُلَّهَا.
615 - حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الدُّنْيَا تُبَغِّضُ إِلَيْنَا نَفْسَهَا وَنَحْنُ نُحِبُّهَا، فَكَيْفَ لَوْ حَبَّبَتْ إِلَيْنَا؟.

الصفحة 596

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text