كتاب ذم الدنيا لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

639 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ شِعْيَا: أَنَّهُ قِيلَ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى: يَا يُونُسُ إِذَا أَحَبَّ الْعَالِمُ الدُّنْيَا نَزَعْتُ مُنَاجَاتِي مِنْ قَلْبِهِ
640 - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ:
رُوَيْدًا بَنِي الدُّنْيَا أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ ... إِلَى أَجَلٍ تَسْعَى إِلَيْهِ مَقَادِرُهْ
أُرَاهَا إِذَا رَبَّتْ لَهَا ابْنًا ... وَلَمْ تَدَعْ لَهُ أَرَبًا دَسَّتْ لَهُ مَا يُحَاذِرُهْ
فَكُنْ عِنْدَ صَفْوِ الدَّهْرِ لِلدَّهْرِ ... حَاذِرًا فَلاَ صَفْوَ إِلَّا سَوْفَ يَكْدُرُ آخِرُهْ.
641 - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
لِمَا تُوعِدُ الدُّنْيَا بِهِ مِنْ شُرُورِهَا ... يَكُونُ بُكَاءُ الطِّفْلِ سَاعَةَ يُوضَعُ
وَإِلَّا فَمَا يُبْكِيهِ مِنْهَا ... وَإِنَّهَا لَأَفْسَحُ مِمَّا كَانَ فِيهِ وَأَوْسَعُ.
642 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، عَنْ بَكَّارِ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: الدُّنْيَا غَرَّارَةٌ تَرْفُلُ بِالْمُطْمَئِنِّ، وَتَفْجَعُ الآمِنَ.
643 - حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ أَبُو مَرْوَانَ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا مُوسَى مَا لَكَ وَلِدَارِ الظَّالِمِينَ؟ إِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ، أَخْرِجْ مِنْهَا هَمَّكَ، وَفَارِقْهَا بِعَقْلِكَ، فَبِئْسَتِ الدَّارُ هِيَ، إلا لعامل يعمل فيها فنعمت الدار له يَا مُوسَى إِنِّني مُرْصِدٌ لِلظَّالِمِ حَتَّى أُدِيلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ.

الصفحة 601

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text