كتاب ذم المسكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

60 - حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: لِمَ لاَ تَشْرَبُ النَّبِيذَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْضَى عَقْلِي صَحِيحًا فَكَيْفَ أُدْخِلُ عَلَيْهِ مَا يُفْسِدُهُ؟.
61 - وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَتَرَكَهُ:
تَرَكْتُ الْخُمُورَ لِشُرَّابِهَا ... وَحُلْوَ الطِّلاَءِ وَمُرَّ السَّكَرْ
وَقَالُوا شِفَاؤُكَ فِي شَرْبَةٍ ... مِنَ الْخَمْرِ شُحَّتْ بِمَاءٍ حُصِرْ
لَقَدْ كَذَبُوا مَا شِفَاءُ الْكَرِيمِ ... بِشِرٍّ لعلتهُ بَعْدَ شَرِّ.
62 - وَحَدَّثَنِي أَبَى رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لابْنِهِ: إِيَّاكَ وَالنَّبِيذَ فَإِنَّهُ يُقَرِّبُ حَشْرَكَ وَيُبَاعِدُ مِنْكَ مَجْدَكَ.
63 - وَأَنْشَدَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ لِرَجُلٍ تَرَكَ النَّبِيذَ:
تَرَكْتُ النَّبِيذَ لأَرْبَابِهِ ... وَتُبْتُ إِلَى اللهِ مِنْ شُرْبِهِ
وَآثَرْتُ دِينِي عَلَى لَذَّتِي ... وَكُنْتُ امْرَءًا خَافَ مِنْ رَبِّهِ
فَإِنْ يَكُ خَيْرًا فَقَدْ نِلْتُهُ ... وَإِنْ يَكُ شَرًّا أُعَذَّبُ بِهِ.
64 - وَبَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ دَخَلَ عَلَى أَصْحَابٍ لَهُ وَهُمْ يَشْرَبُونَ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ وَقَالَ:
جَاؤُوا بِقاقِزةٍ صَفْرَاءَ مُتْرَعَةٍ ... هَلْ بَيْنَ بَاذِقِكُمْ وَالْخَمْرِ مِنْ نَسَبِ؟
إِنِّي أَخَافُ مِلِيكِي أَنْ يُعَذِّبَنِي ... وَفِي الْعَشِيرَةِ أَنْ تُزْرِيَ عَلَى حَسْبِي
65 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ، وَقُلْتُ،: أَفْتِنِي فِي الْبَاذَقِ قَالَ: سَبَقَ مُحَمَّدٌ الْبَاذَقَ، وَمَا أَسْكَرَ، أَوْ كُلُّ مُسْكِرٍ فَهُوَ حَرَامٌ.

الصفحة 621

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text