كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

128 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ جَرِيرًا قَالَ: بَلَغَ مَنْصُور حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، قَالَ: فَقَامَ سَنَةً يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ, حَتَّى بَلِيَ, فَصَارَ مِثْلَ الْجَرَادَةِ.
129 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ اللَّيْلُ عِنْدَ مَنْصُورٍ مَطِيَّةً مِنَ الْمَطَايَا, مَتَى شِئْتَ أَصَبْتَهُ قَدِ ارْتَحَلَهُ.
130 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، سَمِعْتُ أَبِي تَمِيمَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَظْهَرَ النَّشَاطَ لأَصْحَابِهِ, فَيُحَدِّثُهُمْ, وَيُكْشِرُ إِلَيْهِمْ، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا بَاتَ قَائِمًا عَلَى أَطْرَافِهِ كُلَّ ذَلِكَ لِيُخْفِيَ عَنْهُمُ الْعَمَلَ.
131 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَتْ جَارِيَةُ ابْنَة لِجَارِ مَنْصُورٍ: يَا أَبَهْ, أَيْنَ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي سَطْحِ مَنْصُورٍ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ, ذَاكَ مَنْصُورٌ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ.
132 - حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ جَبَلَةَ يَقُولُ: سَأَلُوا أُمَّ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ عَمَلِهِ، قَالَتْ: كَانَ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَقْرَأُ، وَثُلُثَهُ يَبْكِي، وَثُلُثَهُ يَدْعُو.
133 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ اللَّيْلَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَخَفَّ مِنْهُ عَلَى أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ, صَحِبْنَاهُ مَرَّةً إِلَى مَكَّةَ, فَكَانَ إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ, فَكَأَنَّهُ هَذِهِ الزَّنَابِيرُ إِذَا هِيجَتْ مِنْ عُشِّهَا.
134 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ الرَّبِيعَ بْنَ صَبِيحٍ, وَكُنْتُ آتِيهِ بِطَهُورِهِ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ, فَأَسْمَعُ مِنْ نَوَاحِي الدَّارِ أَصْوَاتَ الْمُتَهَجِّدِينَ, كَأَنَّهَا أَصْوَاتُ النَّحْلِ إِذَا هِيَ هِيجَتْ، قَالَ: فَكَانَ الرَّبِيعُ لَمَّا اتَّخَذَ عَبَّادَانَ قَلَّ مَا يُفَارِقُهَا, وَكَانَ طَوِيلَ اللَّيْلِ جِدًّا.

الصفحة 63

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text