كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

202 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدِّهِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يُعِدَّ السِّوَاكَ عِنْدَ رَأْسِهِ, فَإِذَا قَامَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.
203 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبِشْرِ الْمُزَلِّقُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَاءٌ يَعْرِضُ عَلَيْهِ سِوَاكَهُ, فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ خَلاَ وَاسْتَنْجَى وَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ, ثُمَّ بَعَثَ يَطْلُبُ الطِّيبَ فِي رِبَاعِ نِسَائِهِ.
- بَابٌ
204 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ انْفَتَلَ عَنْ يَمِينِهِ, ثُمَّ مَكَثَ كَأَنَّ عَلَيْهِ كَآبَةً, حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَائِطِ الْمَسْجِدِ قِيدَ رُمْحٍ, قَالَ: وَحَائِطُ الْمَسْجِدِ أَقْصَرُ مِمَّا هُوَ الآنَ، قَالَ: ثُمَّ قَلَبَ يَدَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ, فَمَا أَرَى الْيَوْمَ شَيْئًا يُشْبِهُهُمْ, لَقَدْ كَانُوا يُصْبِحُونَ صُفْرًا غُبْرًا, بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ أَمْثَالُ رُكَبِ الْمِعْزَى, قَدْ بَاتُوا سُجَّدًا وَقِيَامًا, يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ, يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ، فَإِذَا أَصْبَحُوا فَذَكَرُوا اللَّهَ مَادُوا كَمَا تَمِيدُ الشَّجَرُ فِي يَوْمِ رِيحٍ، وَهَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ ثِيَابَهُمْ، وَاللَّهِ لَكَأَنَّ الْقَوْمَ بَاتُوا غَافِلِينَ, ثُمَّ نَهَضَ, فَمَا رُئِيَ يَضْحَكُ حَتَّى ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ عَدُوُّ اللهِ الْفَاسِقُ.

الصفحة 78

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text