كتاب التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

266 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي دَهْثَمٌ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: مَا نَامَتْ رَابِعَةُ بَعْدَ هَذِهِ الرُّؤْيَا بِلَيْلٍ حَتَّى مَاتَتْ.
267 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا, يُكْنَى: أَبَا سَعِيدٍ, مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ، قَالَ: نِمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عَنْ جُزْئِي, فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ قَائِلاً يَقُولُ لِي:
عَجِبْتُ مِنْ جِسْمٍ وَمِنْ صِحَّةٍ ... وَمِنْ فَتًى نَامَ إِلَى الْفَجْرِ
وَالْمَوْتُ لاَ تُؤْمَنُ خَطْفَاتُهُ ... فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ إِذَا يَسْرِي
مِنْ بَيْنِ مَنْقُولٍ إِلَى حُفْرَةٍ ... يَفْتَرِشُ الأَعْمَالَ فِي الْقَبْرِ
وَبَيْنَ مَأْخُوذٍ عَلَى غِرَّةٍ ... بَاتَ طَوِيلَ الْكِبْرِ وَالْفَخْرِ
عَاجَلَهُ الْمَوْتُ عَلَى غَفْلَةٍ ... فَمَاتَ مَحْسُورًا إِلَى الْحَشْرِ
قَالَ: فَكَأَنَّهَا وَاللَّهِ حَجَرٌ أُلْقِمْتُهُ, فَمَا نَسِيتُهَا بَعْدُ.

الصفحة 96

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text