كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

إلا قوله: "ثُمَّ لُزُومُ الُحصْرِ" والنسائي (¬1) بطوله. [بإسناد حسن].
قوله: [91 ب] "في حديث عائشة" لكن يروى بلفظ خطاب النسوة وبالاستدراك أكثر ولأنه يشتمل على فضل الحج وعلى جواب سؤالها عن الجهاد وسماه جهاداً لما فيه من المشقة.
قوله: "ثم لزوم الحُصْر" هو كناية عن البقاء في البيوت وعدم السفر للحج.
وفي رواية (¬2) أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لأزواجه هذه "ثم لزوم الحُصْر" والإشارة إلى حجتهن معه - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان عمر يتوقف أولاً في الإذن لأزواجه - صلى الله عليه وسلم - في الخروج للحج اعتماداً على قوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنّ} (¬3)، وكان يرى تحريم السفر عليهن ثم ظهر له الجواز، فأذن لهن في آخر
¬__________
(¬1) في المجتبى رقم (2628) وفي "السنن الكبرى" رقم (3607) ولفظه: عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله! ألا نخرج فنجاهد معك؟ فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد، قال: "لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حجُّ البيت، حجٌّ مبرور".
أما الزيادة التي بين الحاصرتين فقد أخرجها أحمد (6/ 324) وأبو يعلى في مسنده رقم (7154) والبزار في مسنده رقم (1077) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لنسائه عام حجة الوداع: "هذه ثمَّ ظهور الحُصْر" قال: وكنَّ كلهنَّ يحججن إلا زينب بنت جحش، وسودة بنت زمعة رضي الله عنهنَّ، وكانتا تقولان: "والله لا تحرِّكنا دابَّةٌ بعد إذ سمعنا ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - "، وإسناده حسن.
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: "هي هذه الحجة، ثم الجلوس على ظهور الحصر".
أخرجه أبو يعلى في "مسنده" رقم (6885)، وهو حديث صحيح.
(¬2) أخرج أبو داود رقم (1722) وأحمد (5/ 218 - 219) عن ابن لأبي واقد الليثي عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأزواجه في حجة الوداع: "هذه، ثم ظهور الحُصْر".
وهو حديث صحيح لغيره
(¬3) سورة الأحزاب الآية (33).

الصفحة 179