كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

5 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ طَافَ بِالبَيْتِ خَمْسِينَ مَرَّةً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". أخرجه الترمذي (¬1).
والمراد بذلك بذلك خمسون طوافاً كاملاً دون الأشواط. [ضعيف].
قوله: "في حديث ابن عباس خمسون طوافاً كاملاً" أي: ولو مفرقة في جميع عمره.
قوله: "دون الأشواط" إشارة إلى ما حكى المحب الطبري: أنّ المراد بالمرة الشوط دورة وقال المراد: خمسون أسبوعاً وقد روي كذلك في رواية الطبراني في "الأوسط" (¬2) قال: وليس المراد أن يأتي بها متوالية في آن واحد بل المراد أن توجد في صحائف حسناته ولو في جميع عمره.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (¬3): وفي الباب عن أنس وابن عمر، قال أبو عيسى: حديث ابن عباس حديث غريب سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: إنما يروى هذا الحديث عن ابن عباس.
6 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قال رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ أَوْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ"، شك الراوي أيتهما قال. أخرجه أبو داود (¬4). [ضعيف].
قوله: "في حديث أم سلمة أخرجه أبو داود" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (¬5) ولفظه: "من أهل بالحج والعمرة" وقال فيه: "غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ووجبت له الجنة".
وكذا رواه ابن ماجه (¬6) بإسناد صحيح: "من أهل بعمرة من بيت المقدس غفر له".
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (866) وهو حديث ضعيف.
(¬2) رقم (8400) وفيه: "من طاف بالبيت سبعاً لا يتكلم إلا سبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ... ".
(¬3) أي: الترمذي في "السنن" (3/ 218).
(¬4) في "السنن" رقم (1741) وهو حديث ضعيف.
(¬5) رقم (4026).
(¬6) في "السنن" رقم (2925، 3002) بإسناد ضعيف.

الصفحة 182