في "المحكم" (¬1) [(¬2)] الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يسقى عليه الماء، والأنثى بالهاء [لكن المراد هنا البعير] (¬3).
قوله: "أن تكوني حججت معنا" الظاهر أنّ المراد حججت حجة الإسلام؛ لأنه من المعلوم أنه لا حج يفرض قبل حجه - صلى الله عليه وسلم -، إما؛ لأنه ما فرض الحج إلا في العاشرة، أو لأنه لم يتم زمن الحج وصحة الوقوف إلا في حجته - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن فيها استدار الدهر ورجع كل شهر إلى زمنه كما يأتي من قوله [قد (¬4)] استدار الزمان". الحديث.
وأبو بكر وعلي وأبو هريرة - رضي الله عنهم - الذين أرسلهم - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة في التاسعة لم يحجوا حجة الفرض كما يأتي.
قوله: "تقضي حجة أو حجة معي" كأنه شك من الراوي، وفي "الفتح" (¬5): قال ابن خزيمة في هذا الحديث: إن الشيء يشبه بالشيء ويجعل عدله إذا شابهه في بعض المعاني لا في جميعها؛ لأن العمرة لا يقضى بها فرض الحج ولا النذر. انتهى.
قال ابن حجر (¬6) بعد نقل كلامه: والظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - أعلمها أن العمرة في رمضان تقوم مقام الحج في الثواب، لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض للإجماع على أنّ الاعتمار [94 ب] لا يجزي عن حج الفرض. انتهى.
وقال ابن الجوزي (¬7): إن ثواب العمل يزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وبخلوص القصد.
¬__________
(¬1) "المحكم والمحيط الأعظم" (3/ 132).
(¬2) في المخطوط "أ. ب" ليس، وأسقطناها لأنها غير موجودة في "المحكم".
(¬3) ما بين الحاصرتين مقدمة على الفقرة السابقة في (أ).
(¬4) زيادة من (أ).
(¬5) (3/ 604).
(¬6) في "فتح الباري" (3/ 604).
(¬7) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 604).