كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

[الفصل الثاني]: (¬1) في وجوب الحج
1 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فَحُجُّوا". فَقَالَ رَجُلٌ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ الله؟! فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: ذَرُونِي مَا تَرَكْتكُمْ، لَوْ قلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلمَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةِ سُؤَالهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ". أخرجه مسلم (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة فقال رجل ... إلى آخره" في "شرح مسلم" (¬4) أنه الأقرع بن حابس قال (¬5): واختلف الأصوليون (¬6) هل الأمر يقتضي التكرار؟ والصحيح عند أصحابنا (¬7) لا يقتضيه، والثالث يوقف ما زاد على مرة على البيان فلا يحكم [95 ب] [بالقضاء به ولا منعه] (¬8).
¬__________
(¬1) في (أ) الباب الثاني.
(¬2) في "صحيحه" رقم (412/ 1337).
(¬3) في "السنن" رقم (2619).
وأخرجه أحمد (2/ 508)، وإسحاق بن راهويه رقم (60) وابن خزيمة رقم (2508) وابن حبان رقم (3704 و3705) والدارقطني (2/ 281) (2/ 281 - 282) والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 325 - 326) والطحاوي في شرح "مشكل الآثار" رقم (1472) من طرق وهو حديث صحيح.
(¬4) (9/ 101).
(¬5) أي النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (9/ 101).
(¬6) انظر: "التبصرة" (ص 47 - 48)، المستصفى (1/ 224)، "إرشاد الفحول" (ص 351 - 353).
(¬7) قال النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (9/ 101): والصحيح عند أصحابنا لا يقتضيه، والثاني: يقتضيه، والثالث: يتوقف فيما زاد على مرة على البيان، فلا يحكم باقتضائه ولا يمنعه.
(¬8) كذا في المخطوط، انظر نص كلام النووي.

الصفحة 187