هذا وعدّ هذا الحديث ابن الجوزي في "الموضوعات" (¬1) فقال القاضي عز الدين بن جماعة (¬2): لا التفات إلى قول ابن الجوزي وكيف يصفه بالوضع، وقد أخرجه الترمذي في جامعه؟ وقال: إنّ كل حديث في جامعه معمول به إلا حديثين.
وقال الحافظ ابن حجر (¬3): له طرق مرفوعة وموقوفة، ومرسلة، وإذا انضم بعضها إلى بعض علم أنّ له أصلاً، ونحمله على من استحل الترك قال: وتبين بذاك خطأ من ادّعى أنه موضوع.
وقال العراقي: هو محمول على التحذير والتخويف، ومن ترك ذلك مع القدرة كقوله: ليس بمؤمن من فعل كذا، وليس منا من فعل كذا، ويحتمل أن يراد من استحل ذلك مع القدرة عليه.
3 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ سَأَلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: الحَجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ مَرَّةً وَاحِدةً؟ فَقَالَ: "بَلْ مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَنْ زَادَ فَتَطَوُّعٌ" (¬4). [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس أخرجه أبو داود والنسائي".
قلت: وقال المنذري (¬5): سفيان بن حسين صاحب الزهري، وقد تكلم فيه يحيى بن معين (¬6) وغيره، غير أنه قد تابعه عليه سليمان بن كثير وغيره فرووه عن الزهري كما رواه.
وقد أخرج مسلم (¬7) في "صحيحه" من حديث أبي هريرة ثم ساق ما قدمه "المصنف".
¬__________
(¬1) رقم (1152).
(¬2) انظر: "نصب الراية" (4/ 401).
(¬3) انظر: "التلخيص الحبير" (2/ 425).
(¬4) في "السنن" رقم (1721).
وأخرجه أبن ماجه رقم (2886) والنسائي رقم (2620) وهو حديث صحيح.
(¬5) في "مختصر السنن" (2/ 275).
(¬6) انظر: "ميزان الاعتدال" (2/ 165 رقم 3311).
(¬7) في "صحيحه" رقم (1337).