7 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: "العُمْرَةُ وَاجِبَةٌ" (¬1) أخرجهما الترمذي.
قوله: "أخرجهما الترمذي".
قلت: بوب (¬2) لهما "باب العمرة واجبة هي أم لا" ثم قال (¬3) في حديث جابر: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول بعض أهل العلم قالوا: العمرة ليست بواجبة وكان يقال هما حجّان الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة.
وقال الشافعي (¬4): العمرة سنة لا نعلم أحداً رخص في تركها وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع، قال الشافعي: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ضعيف لا تقوم بمثله الحجة، وقد بلغنا عن ابن عباس أنه كان يوجبها. انتهى كلام الترمذي [98 ب].
وأمّا قول ابن عباس: "العمرة واجبة" فلم يخرجه الترمذي إلا أن يريد بقوله هنا عن الشافعي: وبلغنا (¬5) عن ابن عباس، فيحتمل وفيه تأمل.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في "السنن" بإثر الحديث رقم (931).
(¬2) أي الترمذي في "السنن" (3/ 207 الباب رقم 88).
(¬3) أي الترمذي في "السنن" (3/ 270).
(¬4) انظر: "سنن الترمذي" (3/ 270).
وانظر "المجموع شرح المهذب" (7/ 11).
(¬5) أخرج البخاري في "صحيحه" (3/ 597 الباب رقم (1) - مع الفتح).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنها لقرينتها في كتاب الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196].
قال الحافظ في "الفتح" (3/ 597 - 598) هذا التعليق وصله الشافعي وسعيد بن منصور كلاهما عن سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار، سمعت طاوساً يقول: سمعت ابن عباس يقول: "والله إنها لقرينتها في كتاب الله: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}، وللحاكم (1/ 471) من طريق عطاء عن ابن عباس: "الحج والعمرة فريضتان"، وإسناده ضعيف والضمير في قوله: "لقرينتها" للفريضة, وكان أصل الكلام أن يقول لقرينته لأن المراد الحج.