كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

ولكن اختلفوا هل هي بكمالها أو شهران وينقص الثالث، الأول لمالك (¬1) والثاني للباقين (¬2).
قوله: "أخرجه البخاري في ترجمة" هكذا عبارة ابن الأثير (¬3)، إلا أنه قال في ترجمة والأولى ذكره البخاري؛ لأنه لم يخرجه بل قال: وقال ابن عمر فهو مقطوع.
قال الحافظ (¬4): إنه وصله الطبري (¬5) والدارقطني (¬6) من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار عنه، وروى البيهقي (¬7) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله. والإسنادان صحيحان.
2 - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة: أَنَّ عَبْدَ الله بْنِ الزبَيرِ - رضي الله عنهما -: أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِيْنُ يُهِلُّ بِالحَجِّ لهِلَالِ ذِي الحِجَّةِ، وَعُرْوَةُ مَعَهُ يَفْعَلُ ذلِكَ (¬8). [موقوف صحيح].
قوله: "في حديث هشام بن عروة يهل بالحج لهلال ذي الحجة" هذا من الميقات الزماني بالنظر إلى أهل مكة، وقد ذهب الجمهور (¬9) إلى أن الأفضل لهم أن يهلوا يوم التروية؛ لأنه أهل أصحابه - صلى الله عليه وسلم - بأمره لما فسخوا الحج إلى العمرة يوم التروية.
¬__________
(¬1) "التسهيل" (2/ 866).
وهو قول للشافعي: "المجموع شرح المهذب" (7/ 133).
(¬2) "فتح الباري" (3/ 420)، "المغني" (5/ 110 - 111).
(¬3) في "الجامع" (3/ 11 رقم 1275).
(¬4) في "الفتح" (3/ 420).
(¬5) في "جامع البيان" (4/ 115 رقم 3523 - شاكر).
(¬6) في "السنن" (2/ 226 رقم 46).
(¬7) في "السنن الكبرى" (4/ 342).
(¬8) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 339 رقم 50)، وهو أثر موقوف صحيح.
(¬9) انظر: "المغني" (5/ 111 - 112)، "المجموع شرح المهذب" (7/ 135 - 137).

الصفحة 196