كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قال الحافظ ابن حجر (¬1): أنه وصله سعيد بن منصور من طريقه بلفظ: "رأيت ابن عمر في المسجد فقيل له: قد رؤي الهلال - "فذكر قصة فيها" - فأمسك حتى كان يوم [100 ب] التروية فأتى البطحاء، فلما استوت به راحلته أحرم".
قوله: "يتروون (¬2) من الماء فيه"، هذا أحد الوجوه في تسميته، وهو أقواها بفتح المثناة الفوقية وسكون الراء وكسر الواو وتخفيف التحتية، وإنما كانوا يتروون من الماء؛ لأن تلك الأماكن لم تكن فيها آبار ولا عيون، وأمّا الآن فقد كثرت جداً واستغنوا عن حمل الماء.
5 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرَمَ بِالحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الحَجِّ. أخرجه البخاري (¬3) ترجمة أيضاً. [صحيح].
قوله: "في حديث ابن عباس أخرجه البخاري ترجمة" أي: في ترجمة، ولكنه لم يخرجه بل ذكره مقطوعاً كغيره مما قدمنا فقال: وقال ابن عباس.
قال الحافظ (¬4):
¬__________
(¬1) في "الفتح" (3/ 506).
(¬2) كذا في الشرح، والذي في المتن: يرتوون.
(¬3) في "صحيحه" رقم (3/ 419 رقم الباب 33 - مع الفتح) تعليقاً.
قال الحافظ في "الفتح" (3/ 420): وصله ابن خزيمة رقم (2596) والحاكم (1/ 448) والدارقطني (2/ 232 رقم 76) من طريق الحاكم عن مقسم عن ابن عباس قال: "لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج".
ورواه ابن جرير في "جامع البيان" (4/ 115 رقم 3523 - شاكر" من وجه آخر عن ابن عباس قال: "لا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج" اهـ.
فأثر ابن عباس أثر صحيح، والله أعلم.
(¬4) في "الفتح" (3/ 420).

الصفحة 198