كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قال النووي (¬1): قدمه؛ لأنه أكملها، فلهذا ذكره مسلم أول الباب فإنه صرح فيه بنقله المواقيت الأربعة عن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حديث ابن عمر (¬2)؛ لأنه لم يحفظ ميقات اليمن بل بلغه [101 ب] بلاغاً، ثم حديث جابر (¬3)؛ لأن أبا الزبير قال (¬4): أحسب جابراً [رفعه] (¬5) وهذا لا يقتضي ثبوته مرفوعاً. انتهى كلامه.
والمصنف قدم حديث ابن عمر.
قوله: "يهل أهل المدينة" عبارة ترجمة البخاري بلفظ: "مهل" قال ابن حجر (¬6): أشار "المصنف" بالترجمة إلى حديث ابن عمر؛ لأنه بلفظ: "مهل" أي: بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام هو موضع الإهلال وأصله رفع الصوت؛ لأنهم كانوا يرفعون أصواتهم بالتلبية عند الإحرام، ثم أطلق على نفس الإحرام اتساعاً.
قوله: "أهل المدينة" أي: مدينته - صلى الله عليه وسلم -.
"ذا الحليفة" بالمهملة والفاء مصغراً مكان معروف بينه [171/ أ] وبين المدينة (¬7) ستة أميال، وبينه وبين مكة مئتا ميل غير ميلين قاله ابن حزم (¬8).
وقال غيره (¬9): بينهما عشر مراحل وبها مسجد يعرف بمسجد الشجرة فخربت وبها بئر يقال لها بئر علي.
¬__________
(¬1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (8/ 81).
(¬2) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (13/ 1182).
(¬3) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (16/ 1183).
(¬4) أي النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (8/ 81).
(¬5) في (ب) وقفه، وما أثبتناه من (أ) وشرح "صحيح مسلم" للنووي.
(¬6) في "فتح الباري" (3/ 385).
(¬7) وهي تساوي (9) كيلو متراً.
(¬8) في "المحلى" (7/ 70).
(¬9) وهو ابن الصباغ، وقد وهم. =

الصفحة 200