قوله: "يلملم" بفتح المثناة التحتية واللام وسكون الميم بعدها لام مفتوحة [102 ب] ثم ميم، مكان على مرحلتين (¬1) من مكة ويقال فيه: ألملم (¬2) بالهمز وهو [الأصل] (¬3)، وحكى ابن السيد فيه يرمرم برائين بدل اللامين.
9 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ, وَلأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، وَلأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المنَازِلِ، وَلأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ. قَالَ: "فَهُنَّ لهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ, وَمَنْ كانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا". أخرجه الخمسة (¬4) إلا الترمذي. [صحيح]
10 - وفي رواية (¬5): وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ. [صحيح].
قوله: "وقّت" أي: حدّد وأصل التوقيت أن تجعل للشيء وقتاً يختص به، ثم وسع فيه فأطلق على المكان أيضاً.
قال ابن الأثير (¬6): التوقيت والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به وهو بيان مقدار المدة يقال: وقت بالتشديد ووقت بالتخفيف يقته إذا بيّن مدته.
¬__________
(¬1) ذكره صاحب "القاموس المحيط" (ص 1496)، وانظر: "فتح الباري" (3/ 385).
(¬2) يلملم: ويقال ألملم، وهو ميقات أهل تهامة والقادمين من جهة اليمن، وهو جبل من جبال تهامة، ويسمى اليوم "السعدية" وهو في الطريق الساحلي الشمالي الجنوبي من الحجاز، وهي على بعد (100) كيلو متراً من مكة جنوباً.
(¬3) في (ب) للأصل.
(¬4) أخرجه البخاري رقم (1526) ومسلم رقم (11/ 1181).
وأبو داود رقم (1738) والنسائي رقم (2654، 2657، 2658).
(¬5) أخرجها البخاري رقم (1524، 1530) ومسلم رقم (12/ 1181).
(¬6) في "النهاية في غريب الحديث" (2/ 869).
وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/ 233).