كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

"المِصْرُ" المدينة، والمراد بهما هنا: الكوفة والبصرة.
قوله: "في حديث ابن عمر هذان المصران" المراد بهما البصرة (¬1) والكوفة وبفتحهما غلبة المسلمين على مكان أرضهما وإلا فهما من [مصر (¬2)] المسلمين.
قوله: "جور" بفتح الجيم وسكون الواو ضد العدل، أي: مائل عن طريقهم (¬3).
قوله: "فحدّ لهم ذات عرق" هو صريح في أنّ عمر حدّ لهم ذات عرق عن اجتهاد، وقد نص على ذلك الشافعي (¬4) والجمهور (¬5)، وقد وردت فيها أحاديث مرفوعة، ولكن قال ابن خزيمة (¬6) وغيره: لا يثبت منها شيء، وقال [المنذري (¬7)] لم يجد في ذات عرق حديثاً، وقال الحافظ ابن حجر (¬8) بعد أن ساق أحاديث في ذلك: لكن الحديث بمجموع طرقه يقوى كما ذكرنا.
13 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قَالَتَ: وَقَّتَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ عِرْقٍ لَأَهْل العِرَاق. أخرجه أبو داود (¬9) والنسائي (¬10). [صحيح لغيره].
¬__________
(¬1) انظر: "فتح الباري" (3/ 389).
(¬2) في (أ) تمصير.
(¬3) "القاموس المحيط" (ص 470).
(¬4) "المجموع شرح المهذب" (7/ 197 - 198).
(¬5) "المغني" (5/ 57 - 58).
(¬6) في "صحيحه" (4/ 160).
(¬7) كذا في المخطوط "أ. ب"، وصوابه ابن المنذر كما في "فتح الباري" (3/ 390).
(¬8) في "فتح الباري" (3/ 390).
(¬9) في "السنن" رقم (1739).
(¬10) في "السنن" رقم (2656)، وهو حديث صحيح لغيره.

الصفحة 207