كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

وَلاَ الخُفَّيْنِ، إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعُهُمَا حَتَّى يَكُوْنَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ". أخرجه الستة (¬1)، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح].
وزاد البخاري (¬2): وَلَا تَنْتَقِبُ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ القُفَّازَيْنِ. [صحيح].
"القُفازَ" (¬3) بضم القاف وتشديد الفاء: شيء يعمل لليدين يُحْشَى بقطن ويكون له أزرار يزرَّر بها على الساعدين من البردِ تلبسه المرأة في يَدَيْها.
قوله: "في حديث ابن عمر قال: لا يلبس المحرم" وقع السؤال عمّا يلبس فأجاب بما لا يلبس؛ لأنه محصور، فآثر التصريح به؛ لأنه أوجز وأخصر، لكن لأبي عوانة (¬4) "ما يترك".
وفي رواية (¬5): "ما يجتنب المحرم" فعلى هذا الجواب على طبق السؤال، ونبه بالقميص والسراويل على كل (¬6) مخيط، وبالعمائم والبرانس على كل ما يغطي الرأس مخيطاً أو غيره، وبالخفاف على ما يستر الرجل، وفي رواية عند الطبراني (¬7) وغيره: "ولا القباء".
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (1542) ومسلم رقم (1/ 1177) وأبو داود رقم (1824) والترمذي رقم (833) والنسائي رقم (2667) وابن ماجه رقم (2929)، وأحمد في "مسنده" (2/ 4) وهو حديث صحيح.
(¬2) في "صحيحه" رقم (1838).
وأخرجه أحمد (2/ 119) والنسائي رقم (2667) والترمذي رقم (833) وقال: هذا حديث حسن صحيح
(¬3) قال ابن الأثير في "غريب الجامع" (3/ 24)، وانظر: "غريب الحديث" للهروي (4/ 272).
(¬4) ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 402) وهي رواية شاذة.
وأخرجه أحمد في "المسند" (2/ 8) وهو حديث صحيح.
(¬5) أخرجها أحمد (2/ 34) وابن حبان رقم (3784) وأبو عوانة في "مسنده" كما ذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 402) عن ابن عمر، أن رجلاً نادى، فقال: يا رسول الله! ما يجتنب المحرم من الثياب؟ ... الحديث، وهو حديث صحيح دون قوله: "من العقبين" فشاذ.
(¬6) ذكره القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (4/ 161).
(¬7) في الأوسط رقم (5034).

الصفحة 211