كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 3)

قوله: "في حديث عروة قديد الظباء" محمول على أنه صيد له قبل إحرامه.
51 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَاسْتَقْبَلْنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ بِسِيَاطِنَا وَقِسِيِّنَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "كلُوهُ فَإِنَّهُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ". أخرجه أبو داود (¬1) والترمذي (¬2) [ضعيف جداً].
"الرِّجْلُ مِنَ الجَرَادِ" (¬3) بكسر الراء وسكون الجيم: القطعة منه.
قوله: "في حديث أبي هريرة رجل جراد" والعرب تسمي جماعة الجراد رجلاً، وجماعة الظباء سرباً (¬4)، وجماعة النعام (¬5) خطباً، وجماعة الحمير (¬6) عانة.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال: قال (¬7) أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي المهزَّم عن أبي هريرة، وأبو المهزَّم (¬8) اسمه يزيد بن سفيان وقد تكلم فيه شعبة.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1854) وقال أبو داود: أبو المهزم ضعيف والحديثان جميعاً وهم.
(¬2) في "السنن" رقم (850) وقال: غريب.
وأخرجه ابن ماجه رقم (3222) وهو حديث ضعيف جداً.
(¬3) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (3/ 69).
(¬4) انظر: "المجموع المغيث" (2/ 75).
وقال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (1/ 767) القطيع من الظباء والقطا والخيل ونحوها، ومن النساء على التشبيه بالظباء.
(¬5) انظر "المعجم الوسيط" (2/ 935).
(¬6) "القاموس المحيط" (ص 1571).
(¬7) في "السنن" (3/ 207).
(¬8) أبو المهزّم: التميمي، البصري، اسمه: يزيد، وقيل: عبد الرحمن بن سفيان، متروك، من الثالثة د ت ق.
"التقريب" (2/ 478 رقم 150).

الصفحة 244