قوله: "في حديث عائشة نفست بالشجرة" بفتح النون وضمّها، يقال للمرأة إذا ولدت، وبالفتح وحده إذا حاضت، ويأتي للمصنف تفسيره، قيل: والفتح أفصح فيهما، قال النووي (¬1): سمي نفاساً لخروج النفس وهو المولود والدم أيضاً.
قوله: "بالشجرة" في رواية "بذي الحليفة" وفي رواية: "بالبيداء"، وهذه المواضع الثلاثة متقاربة فالشجرة بذي الحليفة والبيداء بطرفها وكانت سمرة، وكان - صلى الله عليه وسلم - ينزلها من المدينة ويحرم منها وكانت على ستة أميال من المدينة.
55 - وعن أسماء بنت عميس - رضي الله عنها -: أَنَّهَا وَلَدَتْ مَحمَّداً بِالبَيْدَاءِ: وَذَكَرَ مِثْلَهُ. أخرجه مالك (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح].
وفي رواية مالك (¬4): بِذِي الحُلَيْفَةِ فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ. [صحيح لغيره].
زاد النسائي (¬5) في أخرى: ثُمَّ تُهِلُّ بِالحَجِّ وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالبَيْتِ، وَذلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. [صحيح].
وفي أخرى له (¬6): أَرْسَلْتُ إِلَى رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي ثُمَّ أَهِلِّي. [صحيح].
"اسْتَثْفَرَتِ الحَائِضُ" (¬7) إِذَا شَدَّت على فرجها خِرْقة وعَلَّقت طرَفيها إلى شيء مشدود في وسطها من مُقَدَّمها ومؤخرها. مَأْخُوذٌ من ثَفَر الدابة: وهو ما يكون تحت ذَنبَها.
¬__________
(¬1) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (8/ 133).
(¬2) في "الموطأ" (1/ 322 رقم 1) وهو صحيح لغيره.
(¬3) في "السنن" رقم (2663) وهو حديث صحيح.
(¬4) في "الموطأ" (1/ 322 رقم 2) وهو أثر صحيح لغيره.
(¬5) في "السنن" رقم (2664) وهو حديث صحيح.
(¬6) أي عند النسائي في "السنن" رقم (2761). وأخرجه مسلم رقم (1210) وهو حديث صحيح.
(¬7) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 211 - 212) "غريب الحديث" للهروي (1/ 279).