جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ زَامَلَةْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَزَامِلَةُ أَبِي بَكْرِ وَاحِدَةً مَعَ غُلاَمٍ لأَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ [يَنْتَظِرُ] (¬1) أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ فَطَلَعَ وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟
فَقَالَ: أَضلَلْتُهُ البَارِحَةَ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ؟ وَطَفِقَ يَضْرِبُهُ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتبَسَّمُ وَيَقُولُ: "انْظُرُوا إِلَى هَذَا المُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ"، وَمَا يَزِيْدُ عَلَى ذَلِكَ وَيَتَبَسَّمُ. أخرجه أبو داود (¬2). [حسن].
قوله: "وعن أسماء بنت أبي بكر [124 ب] " هذا جعله ابن الأثير (¬3) نوعاً كما جعل حكّ الجسد نوعاً فقال هنا: النوع العاشر في الضرب وساق حديث أسماء.
قوله: "وكانت زاملة رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - " الزاملة بالزاي البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، من الزمل وهو الحمل، وفي "غريب الجامع" (¬4): ما يحمل عليه الرجل زاده [وأدواته] (¬5) وما يركبه.
قوله: "انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع" فيه جواز ضرب الخادم تأديباً ولو كان الضارب محرماً؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينه أبا بكر.
قوله: "أخرجه أبو داود" قال المنذري (¬6): فيه محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام فيه.
61 - وعن ربيعة بن عبد الله: أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - يُقَرِّدُ بَعِيراً لَهُ وَهُوَ مُحْرِمُ (¬7). [موقوف صحيح].
¬__________
(¬1) في (ب) ينظر، وما أثبتناه من (أ) وسنن أبي داود.
(¬2) في "السنن" رقم (1818)، وأخرجه ابن ماجه رقم (2933) وهو حديث حسن.
(¬3) في "الجامع" (3/ 79).
(¬4) (3/ 80).
وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 732) "المجموع المغيث" (2/ 27).
(¬5) كذا في المخطوط، والذي في "غريب الجامع"، وأداته.
(¬6) في "مختصر السنن" (2/ 342).
(¬7) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 57 رقم 92) وهو أثر موقوف صحيح.