ولكن قال المنذري (¬1): فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد تكلم فيه جماعة من الأئمة.
6 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُهِلُّ مُلَبِيَّاً وَفِي رِوَايَةٍ مُلَبِّدَاً، يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وِالنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ لَا شَرِيْك لَكَ، لَا يَزِيْدُ عَلَى هَذ الكَلِمَاتِ. أخرجه الستة (¬2). [صحيح].
قوله: "إن الحمد" روي بكسر الهمزة (¬3) على الاستئناف، وبفتحها على التعليل والكسر أجود عند الجمهور.
قال ثعلب: لأن من كسر جعل معناه الحمد لك على كل حال، ومن فتح فإن معناه: لبيك لهذا السبب.
قال ابن دقيق العيد (¬4): الكسر أجود؛ لأنه يقتضي أن تكون الإجابة مطلقة غير معللة. [177/ أ].
7 - زاد في رواية (¬5): وكان عبد الله بن عمر يقول: كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من هؤلاء الكلمات ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، لبيك والرغباء إليك والعمل. [صحيح].
وزاد أبو داود (¬6) في أخرى عن جابر، فذكر مثل ما قال ابن عمر، وقال: والناس
¬__________
(¬1) في "مختصر السنن" (2/ 342).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (1549) ومسلم رقم (20/ 1184)، ومالك في "الموطأ" (1/ 331، 332) وأبو داود رقم (1812) والترمذي رقم (825, 826) والنسائي رقم (2747 - 2750)، وابن ماجه رقم (2918).
(¬3) انظر: "فتح الباري" (3/ 409).
(¬4) في "إحكام الأحكام" (3/ 16).
(¬5) أخرجه البخاري رقم (1549) ومسلم رقم (19/ 1184) ومالك في "الموطأ" (1/ 332 رقم 28).
(¬6) في "السنن" رقم (1813). =