5 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئَاً مِنْ نُسِكِهِ أَوْ تَرَكهُ مِمَّا بَعْدَ الفَرَائِضُ فَلْيَهْرِقُ دَمَاً (¬1). أخرج أحاديث هذا الفرع كلها مالك. [موقوف صحيح].
[الباب الرابع: في الإفراد والقران والتمتع
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول: في الإفراد] (¬2)
قوله: "الباب الرابع في الإفراد والقران والتمتع" هذه هي أنواع الحج أذن الله لهم أن يأتوا بأحدها فمن أتى به برئت ذمته من واجب الحج.
فالإفراد: هو الإهلال بالحج وحده في أشهره، والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن يشاء، وهذه الزيادة وكأن قوله: والاعتمار ليس من حقيقة الإفراد، ولذا قال النووي في "شرح مسلم" (¬3): إن الإفراد أن يحرم بالحج في أشهر الحج ثم يأتي به, هذا لفظه.
والقران: هو الإحرام بالحج والعمرة معاً، وهذا لا خلاف في جوازه، أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه، وهذا مختلف فيه.
والتمتع: هو الاعتمار (¬4) في أشهر الحج، ثم التحلل من تلك العمرة، والإهلال بالحج من تلك السنة ويطلق التمتع في عرف السلف على القران أيضاً، أفاده في الفتح.
وقال ابن عبد البر (¬5): ومن التمتع أيضاً القران، لأنه يتمتع بسقوط سفر آخر من بلده للنسك الآخر، ومن التمتع أيضاً فسخ الحج إلى العمرة.
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في "الموطأ" (1/ 419 رقم 240) وهو موقوف صحيح.
(¬2) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب).
(¬3) (8/ 134).
(¬4) انظر "التمهيد" (8/ 166) "فتح الباري" (3/ 429) "المجموع شرح المهذب" (7/ 142).
(¬5) في "التمهيد" (8/ 166 - 167).